زراعة قلب جزئية للأطفال : أمل جديد لعلاج عيوب صمامات القلب الخلقية

29 أغسطس 2025211 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة
زراعة قلب جزئية للأطفال : أمل جديد لعلاج عيوب صمامات القلب الخلقية
في إنجاز طبي واعد، كشفت دراسة حديثة عن نتائج مشجعة لعمليات زراعة قلب جزئية لدى الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية خطيرة في صمامات القلب، وخاصة أولئك الذين لا تتوفر لهم قلوب كاملة من متبرعين لإجراء عمليات الزراعة التقليدية.

وأجريت الدراسة على 19 طفلاً خضعوا لهذا النوع الجديد من العمليات التي تعتمد على زراعة صمامات قلبية فقط من متبرعين متوفين دماغياً.
وأكد الباحثون، في تقرير نُشر في دورية الجمعية الطبية الأميركية، أن جميع الصمامات المزروعة واصلت العمل بكفاءة خلال فترة متابعة متوسطة استمرت ستة أشهر، في حين كان أصغر مريض يبلغ من العمر يومين فقط وقت الجراحة.

* نجاح عُماني مميز
وفي السياق ذاته، شهدت سلطنة عُمان أول عملية زراعة قلب جزئية من متبرع متوفى دماغياً، ما يُعد خطوة رائدة في منطقة الخليج العربي، ويعزز آفاق تطبيق هذه التقنية في دول أخرى.

* ميزة النمو مع الطفل
من أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن الصمامات المزروعة أظهرت قدرة فريدة على النمو مع نمو الأطفال، وهو ما يمثل فرقاً هائلاً عن البدائل الصناعية التي لا تنمو وتتطلب استبدالها في مراحل عمرية لاحقة.

* تصريحات الباحثين
قال الدكتور جوزيف توريك، قائد الفريق البحثي من جامعة ديوك :
"تُظهر نتائجنا أن زراعة القلب الجزئية ليست مجرد نجاح مؤقت، بل خيار علاجي متنوع و واعد يمكن تطبيقه على مجموعة من أمراض القلب لدى الأطفال".
وأضاف :
"لاحظنا أن الصمامات تعمل بكفاءة وتحتاج إلى جرعات أقل من مثبطات المناعة مقارنة بعمليات زراعة القلب الكامل، مما يقلل من المضاعفات المحتملة ويحسّن نوعية حياة الأطفال وعائلاتهم".

* تقنية "أحجار الدومينو"
اللافت في هذه العمليات هو اعتماد بعض الحالات على ما يُعرف بتقنية "الزراعة بنمط أحجار الدومينو"، حيث تُستخدم صمامات من قلوب أطفال خضعوا لزراعة قلب كامل لأسباب لا تتعلق بالصمامات، مما يُعزز الاستفادة القصوى من الأعضاء المتبرع بها ويقلل من الهدر.

* مضاعفات أقل ومتابعة مستمرة
أكد الباحثون أنه لم تُسجل أي مضاعفات مناعية أو الحاجة لعمليات إضافية لإصلاح الصمامات خلال فترة المتابعة.
ومع ذلك، أقر الفريق الطبي أن المدى الطويل لفعالية هذه الصمامات ما يزال قيد الدراسة، وأن التقنية الجديدة، رغم آفاقها الواعدة، ليست حلاً سحرياً بل خطوة متقدمة تتطلب المزيد من البحث والتطوير.

تمثل زراعة القلب الجزئية نقلة نوعية في عالم طب الأطفال، حيث تجمع بين الابتكار الطبي والرحمة الإنسانية، لتمنح هؤلاء الصغار فرصة جديدة للحياة بنبض طبيعي، ونمو متكامل دون الحاجة لتكرار الجراحات.

مشاركة الخبر