صعّد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من لهجته تجاه أوكرانيا، محذّراً من أن التهديدات العلنية التي أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضد بلاده "لن تمر دون عواقب"، في تطور جديد يؤجج التوترات بين بودابست وكييف على خلفية خلافات حادة بشأن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي منشور نشره أوربان على صفحة "نادي القتال" ، التابعة لأنصار حزب الاتحاد المدني المجري الحاكم على وسائل التواصل الاجتماعي، قال :
"لقد هدد زيلينسكي المجر علانية، واعترف بأنهم يستهدفون خط أنابيب (دروجبا) لأننا لا نؤيد انضمامهم إلى الاتحاد الأوروبي. هذا يثبت مرة أخرى أن المجريين اتخذوا القرار الصحيح".
وأشار أوربان إلى أن "أوكرانيا تحاول ابتزاز أوروبا من خلال التفجيرات والتهديدات"، مضيفاً أن "هذا الأسلوب لن يساعدها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".
وختم بالتحذير : "تصريحات زيلينسكي لن تبقى دون عواقب".
* كييف متهمة باستهداف البنية التحتية للطاقة
وكان وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، قد أعلن في 22 أغسطس أن خط أنابيب النفط "دروجبا" تعرّض لهجوم من قبل القوات الأوكرانية، واصفاً الحادث بأنه "محاولة لجرّ المجر إلى الحرب".
ونتيجة للهجوم، تم تعليق إمدادات النفط إلى كل من المجر وسلوفاكيا بشكل مؤقت، بسبب أعمال صيانة طارئة.
وفي ردّه على سؤال بشأن ما إذا كانت الضربات على خط "دروجبا" قد تزيد من فرص تراجع المجر عن استخدام حق النقض ضد انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، قال زيلينسكي في 24 أغسطس :
"لقد حافظنا دائماً على علاقات صداقة مع المجر ... والآن، يعتمد وجود (دروجبا) على المجر".
* بودابست تلوّح بورقة الكهرباء
وفي سياق متصل، شدّد غيورغي غوياش رئيس مكتب رئيس الوزراء المجري، على أن المجر تعدّ "المورد الأول للكهرباء لأوكرانيا"، مؤكداً :
"بدوننا، لم يكن من الممكن ضمان أمن الطاقة في أوكرانيا".
و ذكّر غوياش بأن بلاده سبق أن حذّرت جيرانها الشرقيين من أنها قد تقطع إمدادات الكهرباء عنهم إذا استمرت "الأعمال العدائية" ضد المجر.
* واشنطن تمنع أوكرانيا من استخدام الصواريخ الأميركية ضد روسيا
في تطور متصل، أفادت تقارير بأن البنتاغون لا يزال يمنع كييف من استخدام الصواريخ الأميركية لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية، في خطوة تشير إلى استمرار الحذر الأميركي في تصعيد الصراع مع موسكو، رغم تصاعد التوترات في شرق أوروبا.
تأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت بالغ الحساسية، حيث تسعى أوكرانيا لتأمين دعم أوروبي واسع لانضمامها للاتحاد الأوروبي، بينما تواصل المجر عرقلة هذا المسار بسبب ما تصفه بـ "مخاوف أمنية وسياسية"، وهو ما ينذر بتصاعد الخلاف إلى مستويات أكثر خطورة في حال لم تُضبط التصريحات والإجراءات من كلا الطرفين.