الصين تسجل أول ارتفاع في أسعار المستهلكين منذ خمسة أشهر وسط تفاقم انكماش أسعار المنتجين

July 9, 202515 צפיותזמן קריאה: 2 דקות
الصين تسجل أول ارتفاع في أسعار المستهلكين منذ خمسة أشهر وسط تفاقم انكماش أسعار المنتجين

أظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الأربعاء 9 تموز، عن "المكتب الوطني للإحصاء" الصيني عودة مؤشر أسعار المستهلكين إلى النمو للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% في حزيران مقارنة بالعام السابق. جاءت هذه الزيادة مخالفة لتوقعات الاقتصاديين الذين توقعوا استقرار الأسعار عند مستوياتها، وفقاً لاستطلاع أجرته "رويترز".


في المقابل، تواصل أسعار المنتجين تراجعها الحاد، حيث سجل المؤشر انخفاضاً بنسبة 3.6% على أساس سنوي، وهو أكبر تراجع منذ تموز 2023، متجاوزاً التوقعات التي أشير إليها في استطلاع "رويترز" بتراجع بنسبة 3.2%. ويأتي هذا الانكماش في ظل استمرار الضغوط على القطاع الصناعي منذ أيلول 2022، مدفوعاً بضعف الطلب المحلي وتصاعد المنافسة السعرية بين الشركات.


وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.7%، ليبلغ أعلى مستوى له منذ 14 شهراً. ويرجع جزء من هذا التحسن إلى برنامج الحكومة لتحفيز الاستهلاك عبر إعانات مالية لشراء الأجهزة المنزلية والسيارات الكهربائية، كما أوضح الخبير الاقتصادي "زي تشون هوانغ" من مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس".


غير أن المشهد الاقتصادي العام لا يزال يعاني من تحديات كبيرة، حيث انخفضت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 9.1% في أيار، مسجلة أسوأ أداء منذ تشرين الأول الماضي. وأعرب "تشي وي تشانغ"، كبير الاقتصاديين في "بينبوينت أسيت مانجمنت"، عن تشاؤمه بشأن التعافي السريع، مشيراً إلى استمرار ضعف قطاع العقارات وبداية تطبيق إجراءات مكافحة الممارسات الاحتكارية ("نيجوان").


وفي سياق متصل، انتقد صناع السياسات الصينيون خلال اجتماع اقتصادي رفيع الأسبوع الماضي الممارسات السعرية العدوانية بين الشركات، والتي تهدف إلى تصريف المخزون لكنها تؤثر سلباً على أرباحها. ونقلت صحيفة رسمية عن الاجتماع تأكيده على ضرورة "توجيه الشركات نحو تحسين جودة المنتجات والتخلص التدريجي من القدرات الإنتاجية المتقادمة".


من جهة أخرى، يرى بعض المحللين مثل "لاري هو" من "ماكواري" أن التعافي الكامل من الانكماش سيتطلب تحفيزاً اقتصادياً أقوى، خاصة مع تراجع احتمالية تدخل الحكومة في ظل أداء صادرات قوي، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 4.8% في أيار و8.1% في نيسان.


وبينما تشير المؤشرات الأخيرة إلى بعض التحسن، فإن الاقتصاد الصيني لا يزال يواجه ضغوطاً كبيرة بسبب فائض الإنتاج وضعف الطلب العالمي، مما يبقي مستقبله الاقتصادي غامضاً في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية.

שתף חדשות