ترامب يهاجم المحكمة العليا : "قراراتها تعرقل تنفيذ وعودي الانتخابية"
16 مايو 202589 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط
16
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم أمس الجمعة، انتقادات لاذعة للمحكمة العليا في الولايات المتحدة، متهمًا إياها بعرقلة تنفيذ برنامجه السياسي ومنعه من الوفاء بوعوده الانتخابية، وذلك عقب قرارها الأخير بنقض إجراءات اتخذتها إدارته في ما يتعلق بترحيل المهاجرين.
وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، قال ترامب إن "المحكمة العليا للولايات المتحدة تعرقل قيامي بما انتُخبت لأجله"، معتبرًا أن ما حدث "يوم سيء وخطر" للبلاد، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".
الرئيس الجمهوري شدد على أن مكافحة الهجرة غير النظامية تمثل أولوية قصوى بالنسبة له، مشيرًا إلى ما وصفه بـ "غزو" تتعرض له الولايات المتحدة من قبل "مجرمين أتوا من الخارج".
وقد تبنّى ترامب نهجًا متشددًا تجاه الهجرة، وتحدث مرارًا عن خطة لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين.
ومع ذلك، فإن خطته للطرد الجماعي اصطدمت بسلسلة من الأحكام القضائية التي عطلت تنفيذها أو خففت من حدتها.
في 19 أبريل، منعت عدة محاكم فيدرالية ومحاكم استئناف، إلى جانب المحكمة العليا نفسها، استخدام "قانون الأعداء الأجانب" الصادر عام 1798، والذي سبق أن استُخدم فقط في أوقات الحروب.
و رأت هذه الهيئات القضائية أن السلطات مطالبة بإبلاغ الأشخاص الذين سيُرحّلون بوقت كافٍ قبل تنفيذ الترحيل.
وكان ترامب قد فعّل العمل بهذا القانون في مارس الماضي، واستند إليه في تسليم طائرتين تقلان أفرادًا من عصابة "ترين دي أراغوا" إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور.
وفي قرار جديد يوم الجمعة، رفضت المحكمة العليا الأميركية طعن إدارة ترامب في قرار سابق يمنع استئناف الترحيل السريع لفنزويليين اتُّهموا بالانتماء إلى عصابات، مستندة إلى القانون نفسه.
وقد جاء القرار بأغلبية القضاة، في حين اعترض عليه القاضيان المحافظان صامويل أليتو وكلارنس توماس.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في وقت سابق أمرًا مؤقتًا بوقف عمليات الترحيل من أحد مراكز الاحتجاز الواقعة في شمال ولاية تكساس، وذلك في قرار صدر ليلًا الشهر الماضي.
يذكر أن القانون الذي يعتمد عليه ترامب، قانون "الأعداء الأجانب"، استُخدم لآخر مرة خلال الحرب العالمية الثانية لاحتجاز أميركيين من أصول يابانية، وهو ما يجعله مادة قانونية مثيرة للجدل في السياق المعاصر.
و رغم رفض المحكمة لطلب الإدارة، فإنها وافقت على النظر في طعن طارئ قدمه محامو رجال فنزويليين متهمين بالانتماء إلى عصابات، وهو التصنيف الذي تعتبره إدارة ترامب مبررًا قانونيًا لترحيلهم السريع من الولايات المتحدة، ما يفتح الباب لمعارك قانونية مقبلة حول كيفية تفسير هذا القانون القديم وتطبيقه في زمن السلم.