توم براك: أهداف الشرع تتماشى مع واشنطن ومحادثات إسرائيل إيجابية
29 أغسطس 2025208 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط
16
في تصريحات لافتة، أثنى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، على الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مؤكدًا ثقته بشخصه وتوجهاته، ومشيرًا إلى أن أهدافه تتماشى حاليًا مع رؤية الإدارة الأميركية للمنطقة.
وقال براك في مقابلة بودكاست من المقرر بثها كاملة اليوم الجمعة، إن الشرع "يسعى بجدية لتصفير المشكلات مع دول الجوار، وبناء تفاهمات إقليمية تعيد سوريا إلى طريق الازدهار والاستقرار"، مؤكدًا أن واشنطن ترى في هذه السياسة توافقًا واضحًا مع مصالحها في الشرق الأوسط.
وأوضح المبعوث الأميركي أنه "لا توجد خطة بديلة لسوريا"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لحكومة الشرع، إلى جانب تعزيز آليات المساءلة.
* لقاءات سورية - إسرائيلية "إيجابية"
وعند سؤاله عن مسار العلاقات السورية - الإسرائيلية، كشف براك أن مفاوضين من الجانبين التقوا مرتين في باريس، أولاهما استمرت لثلاث ساعات ونصف، تبعتها جلسة ثانية، مؤكدًا أن الأجواء كانت إيجابية رغم الحساسية العالية للملف.
لكنه أشار إلى أن الرئيس السوري لا يزال حذرًا في تعاطيه مع إسرائيل، قائلاً: "الشرع لا يثق بها، كما أن كثيرًا من الدول العربية فقدت الثقة بإسرائيل بعد ما جرى في غزة".
رغم ذلك، شدد براك على أن الرئيس السوري مستعد للتفاوض "حين تكون مصلحة بلاده على المحك".
وكان براك قد صرّح الأسبوع الماضي بأن المحادثات بين دمشق وتل أبيب تسير في مسار إيجابي، لكنه أقرّ بأن "الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال بعيدًا".
* اتفاق أمني مرتقب
من جانبه، كان الشرع قد أعلن في تصريحات سابقة أن هناك تقدماً ملموساً في المحادثات الأمنية مع إسرائيل، مبينًا أن النقاشات تتركز حول العودة إلى اتفاق فصل القوات لعام 1974، والذي ينص على خط فصل بين القوات السورية والإسرائيلية في الجولان المحتل.
* لقاء سوري إسرائيلي رفيع في باريس
وفي 20 أغسطس الجاري، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في العاصمة الفرنسية باريس، في لقاء رعته الولايات المتحدة.
وناقش الجانبان آليات تهدئة التوتر في محافظة السويداء، وتعزيز الاستقرار في جنوب سوريا، إلى جانب وضع آلية واضحة لإعادة تفعيل اتفاق 1974 حول فض الاشتباك في الجولان.
يُذكر أن هذه التحركات تأتي في سياق جهود دبلوماسية دولية لإعادة سوريا إلى الحاضنة الإقليمية والدولية، وسط إشارات متزايدة عن تحولات في الموقف الأميركي تجاه المرحلة الانتقالية في دمشق.