في تصعيد دبلوماسي جديد، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم أمس الاثنين، خفض مستوى العلاقات مع البرازيل، وذلك بعد رفض الأخيرة الموافقة على تعيين غالي داجان سفيرًا جديدًا لإسرائيل في العاصمة برازيليا.
وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل اليوم الثلاثاء، أن البرازيل لم ترد على طلب اعتماد داجان لفترة طويلة، ما دفع إسرائيل إلى سحب الترشيح رسميًا، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى أدنى.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيانها :
"إن المسار النقدي والعدائي الذي اتخذته البرازيل تجاه إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، قد تصاعد بشكل كبير، خاصة بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، حين شبّه العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بإجراءات النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، في إشارة واضحة إلى المحرقة ( الهولوكوست ) ".
وقد اعتبرت إسرائيل هذه التصريحات إهانة بالغة، و ردًا عليها، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك إسرائيل كاتس، أن دا سيلفا شخص غير مرغوب فيه، واستدعى السفير البرازيلي لدى تل أبيب فريديريكو ماير، إلى نصب ياد فاشيم التذكاري للمحرقة، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإحراج الحكومة البرازيلية علنًا.
في المقابل، اعتبرت البرازيل هذه الخطوة مهينة، فقامت بدورها باستدعاء سفيرها ماير إلى برازيليا للتشاور، ما عمّق من حدة التوتر بين الجانبين.
وفي ظل هذا الجمود، أوضحت الخارجية الإسرائيلية في بيانها أن العلاقات مع البرازيل تُدار حاليًا على مستوى دبلوماسي أدنى من المعتاد، لكنها شددت في الوقت نفسه على استمرار التواصل مع "دوائر أصدقاء إسرائيل العديدة داخل البرازيل"، بحسب نص البيان.
يُذكر أن التوتر بين البلدين يعود إلى المواقف المتباينة بشأن الحرب على غزة، التي اندلعت في أكتوبر 2023، وما تبعها من انتقادات حادة من قبل الرئيس البرازيلي ضد السياسات الإسرائيلية.