الرئيس السوري : لن نُجر إلى حرب جديدة .. والدروز في قلب الدولة

17 يوليو 202596 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة
الرئيس السوري : لن نُجر إلى حرب جديدة .. والدروز في قلب الدولة
في أول ظهور له بعد تصاعد التوترات في محافظة السويداء، ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً فجر اليوم الخميس، حمّل فيه إسرائيل مسؤولية ما وصفه بـ "خلق الفتنة" داخل سوريا، مؤكداً أن تصرفاتها الأخيرة تسببت في تصعيد خطير في الجنوب السوري، لا سيما مع تدخلها العسكري المباشر تحت ذريعة "حماية الدروز".

قال الشرع إن سوريا كانت أمام خيارين : إما الدخول في حرب مفتوحة مع إسرائيل على حساب استقرار السويداء وسلامة المدنيين، أو احتواء الموقف بحكمة حفاظاً على وحدة البلاد.
وأضاف : "نحن لا نخشـى الحرب، لكننا اخترنا مصلحة الوطن وتجنبنا الفوضى والدمار، وقررنا تكليف الفصائل المحلية ومشايخ العقل بمهمة حفظ الأمن في السويداء".

وفي رسالة مباشرة إلى أبناء الطائفة الدرزية، شدد الشرع على أنهم "جزء أصيل من النسيج الوطني السوري"، وأن الدولة ترفض أي محاولة لجرّهم نحو أجندات خارجية أو تقسيم داخلي.
وتعهّد بمحاسبة كل من ارتكب تجاوزات بحق أهالي السويداء، قائلاً إن "العدالة ستطال الجميع دون استثناء".

الشرع أشار إلى أن إسرائيل دأبت على زعزعة استقرار سوريا منذ سقوط النظام السابق، وهي الآن تعود لنفس الأساليب لتفكيك المجتمع السوري، قائلاً : "نعرف من يريد إشعال الحرب على أرضنا، ولكننا لن نمنحه هذه الفرصة. سوريا ليست ساحة لتجارب الآخرين، ولن نسمح بتمزيقها".

كما لفت الرئيس السوري إلى الدور الحاسم الذي لعبته الوساطات الأميركية والعربية والتركية، والتي حالت دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
وأوضح أن الاشتباكات التي اندلعت بين مجموعات مسلحة من الدروز والبدو في السويداء جاءت نتيجة خلافات قديمة، لكن تدخل مجموعات خارجة عن القانون، و رفضها للحوار، فاقم الأزمة.

أكّد الشرع أن القوات الحكومية تمكنت من إعادة الاستقرار وطرد الفصائل الخارجة عن القانون رغم التدخل الإسرائيلي، إلا أن تل أبيب ردّت بشن غارات استهدفت منشآت مدنية وحكومية لتقويض جهود الدولة في بسط الأمن.

الرئيس السوري وجّه دعوة لكل السوريين للالتفاف حول دولتهم، قائلاً إن "سوريا هي بيت الجميع"، وإن تجاوز المرحلة الحالية يتطلب تعاوناً وطنياً حقيقياً، بعيداً عن المصالح الشخصية أو الطائفية، مضيفاً : "الوحدة هي سلاحنا، والعمل الجاد طريقنا، وإرادتنا أساس المستقبل".

وفي ختام كلمته، أكد أن الدولة ماضية في مشروع التعافي الوطني، وأن حماية المدنيين وتفويت الفرصة على المتربصين بسوريا هما أولويتان لا تقبلان المساومة.

مشاركة الخبر