في السنوات الأخيرة، شغلت الأوساط التجميلية بقدرة الكولاجين على محاربة علامات التقدّم في السن، لكن وسط هذا الاهتمام الواسع، غاب اسم بروتين آخر لا يقلّ أهمية، بل قد يكون أكثر تأثيرًا في الحفاظ على نضارة البشرة وشبابها .
إنه الإلستين، الشريط المطاطي السريّ الذي يمنح الجلد مرونته الفريدة . فماذا يحدث عندما يتراجع مستواه ؟ ولماذا يصعب تعويضه ؟
إليكم التفاصيل الكاملة :
بينما يعمل الكولاجين على منح الجلد متانته، يتكفّل الإلستين بجعله مرنًا وقادرًا على التمدّد والانكماش مثل شريط مطاطي متين . هذا البروتين الهيكلي يتكوّن من وحدات صغيرة ترتبط بألياف دقيقة، مما يمنح البشرة ليونتها الفريدة .
لكن مع التقدّم في العمر، تبدأ مستويات الإلستين بالتناقص، ليس فقط بسبب الشيخوخة الطبيعية، بل أيضًا نتيجة التعرض المستمر لأشعة الشمس الضارة والتدخين المفرط، مما يؤدي إلى ترهّل الجلد وظهور التجاعيد المبكرة .
والأخطر من ذلك، أن الإلستين لا يتجدد بسهولة، مما يجعل الحفاظ عليه أولوية قصوى لمن يسعون إلى بشرة شابة لأطول فترة ممكنة .
رغم أن الإلستين والكولاجين يعملان معًا بتناغم مثالي للحفاظ على جمال البشرة، إلا أن الفرق بينهما شاسع ؛ فكلاهما يتناقص مع التقدّم في العمر، لكن الإلستين أكثر هشاشة وتعرضًا للتلف ، كما أن معدل تجدّده يكاد يكون معدومًا مقارنة بالكولاجين .
وهنا تكمن المشكلة، فبينما توجد العديد من العلاجات الفعّالة لتعزيز إنتاج الكولاجين، لا يوجد حتى الآن علاج مؤكد لتحفيز إنتاج الإلستين من جديد !
كل ما يمكن فعله هو تبنّي عادات ذكية تحافظ على ما تبقى منه لأطول فترة ممكنة .
إذا كان إنتاج الإلستين لا يمكن تعزيزه بسهولة، فإن الحفاظ عليه يصبح ضرورة لا تقبل المساومة . وإليكم أهم الطرق التي تضمن بقاء هذا البروتين السحري في بشرتكم :
1 _ اتباع نظام غذائي متوازن غنيّ بالدهون الصحية الموجودة في الأسماك، والمكسرات، مع التركيز على الخضار الورقية، والحمضيات، والتوتيات .
2 _ ممارسة الرياضة بانتظام لتحفيز تجدّد خلايا الجلد وتحسين الدورة الدموية .
3 _ حماية البشرة من أشعة الشمس باستخدام واقي شمسي عالي الجودة لتجنّب تكسير ألياف الإلستين .
4 _ تناول الأطعمة الغنية بالنحاس مثل ثمار البحر، الشمندر، الثوم، الأفوكادو، واللوز، لأنها تحافظ على مرونة الجلد .
5 _ الترطيب المستمر بشرب الماء واستخدام الأمصال والكريمات المرطبة لضمان صحة ألياف الإلستين .
6 _ الإقلاع عن التدخين فورًا ؛ لأنه العدو الأول للإلستين، إذ يدمّر أليافه بسرعة فائقة .
رغم التقدّم العلمي في عالم التجميل، لا تزال مسألة تعويض الإلستين لغزًا لم يجد الخبراء له حلًا حقيقيًا ! ؛ لذا، فإن السرّ في الحفاظ على شباب البشرة لا يكمن فقط في تعزيز الكولاجين، بل في حماية الإلستين قبل فوات الأوان .
اعتمدوا الأساليب الصحيحة، وامنحوا بشرتكم الفرصة للحفاظ على شبابها لأطول فترة ممكنة .