استئناف خدمات التأمين الصحي في سوريا بعد توقف دام عدة أشهر

أعلنت "الهيئة الناظمة لأعمال قطاع التأمين وإعادة التأمين في سوريا" عن استئناف تقديم خدمات التأمين الصحي لكافة القطاعات بعد انقطاع استمر لعدة أشهر.
وجاء في بيان للهيئة نشر على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" أن الخدمات شملت القطاعين الاقتصادي والإداري (موظفي الدولة)، بالإضافة إلى القطاع الخاص.
وأكدت الهيئة بدء تسديد مستحقات مزودي الخدمات الطبية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة وجودة عالية، مشيرة إلى أن هذه المستحقات ستُسدَّد حتى تاريخ 31 كانون الثاني 2025.
يذكر أن الهيئة كانت قد أعلنت في السادس من آذار الماضي عن استئناف خدمات التأمين الصحي للقطاع الخاص، إلى جانب تغطية الحالات الطبية الحرجة في القطاع العام، مثل الأدوية المزمنة، والدخول الإسعافي للمستشفيات، والعلاجات القلبية، والولادات، وعلاج الأمراض السرطانية عبر المؤسسة العامة السورية للتأمين.
وكشف التقرير السنوي لهيئة الإشراف على التأمين الصادر في أيار من العام الماضي أن نسبة السوريين المشمولين بالتأمين الصحي في مختلف القطاعات لم تتجاوز 5% من إجمالي السكان، حيث بلغ عدد المؤمَّن عليهم نحو 927 ألف شخص، بينما استفاد 64% منهم من الخدمات المقدمة، والتي وصلت إلى 3.2 مليون خدمة طبية.
وفي هذا السياق، أوضحت كنانة شرف، رئيسة دائرة التأمين الصحي بالهيئة، أن هذه النسبة المتدنية تشير إلى ضرورة توسيع المظلة التأمينية، خاصة في القطاع الخاص.
كما أشارت شرف إلى أن ارتفاع قيمة المطالبات التأمينية إلى نحو 145 مليار ليرة سورية، بنمو بلغ 95%، يعود إلى "تضخم تكاليف الخدمات الطبية داخل المستشفيات وخارجها"، مما يبرز أهمية التأمين الصحي في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
يُذكر أن قطاع التأمين الصحي في سوريا يواجه تحديات كبيرة، أبرزها صعوبة حصول المواطنين على تغطية صحية شاملة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية، خاصة الأساسية منها، ما دفع شركات التأمين إلى تقليل سقف التغطية التأمينية نتيجة انخفاض قيمة التعريفات مع تدهور قيمة الليرة السورية.