تراجع أسعار النفط مع تعافي إنتاج "أوبك+" وتصاعد المخاوف الاقتصادية

شهدت أسواق النفط اليوم الأربعاء 4 حزيران، تراجعاً في الأسعار، متأثرة بعوامل متضاربة تشمل زيادة المعروض من قبل تحالف "أوبك+" وتصاعد المخاوف بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية في ظل استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وسجل خام برنت انخفاضاً طفيفاً بلغ 19 سنت (0.2%) ليستقر عند 65.44 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 22 سنت (0.3%) إلى 63.19 دولار للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعد مكاسب قوية حققها الخامان أمس الثلاثاء بلغت نحو 2%، مدعومة بمخاوف متعلقة باضطرابات الإمدادات بسبب حرائق الغابات في كندا وتوقعات برفض إيران مقترحًا أمريكيًا بشأن الاتفاق النووي.
وأوضح تسويوشي أوينو، كبير خبراء الاقتصاد في معهد "إن.إل.آي" للأبحاث، أن أسواق النفط تواجه صعوبة في الحفاظ على مكاسبها رغم المخاوف السائدة، مشيراً إلى أن ارتفاع إنتاج "أوبك+" يمارس ضغوطاً هبوطية على الأسعار.
كما لفت أوينو إلى تراجع الآمال بإحراز تقدم في المحادثات التجارية الأمريكية الصينية وسط عمليات جني الأرباح وتخوفات المستثمرين من تداعيات الرسوم الجمركية على النمو الاقتصادي.
وفي سياق متصل، من المقرر أن يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع، وذلك بعد أيام من تبادل الاتهامات بين البلدين حول انتهاك اتفاق جمركي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وتزامن ذلك مع قيام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بخفض توقعاتها للنمو العالمي، محذرة من تفاقم الآثار السلبية للحرب التجارية على الاقتصاد الأمريكي.
على صعيد آخر، لا تزال حرائق الغابات في كندا تشكل عامل دعم للأسعار، حيث أدت إلى تعطيل الإنتاج النفطي وإجلاء آلاف السكان منذ بداية أيار.
كما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاضاً في مخزونات الخام بواقع 3.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، بينما شهدت مخزونات البنزين ونواتج التقطير زيادات كبيرة.
ويترقب السوق الآن صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي قد تؤكد اتجاه المخزونات نحو مزيد من الانخفاض، في وقت لا تزال فيه الأسعار تحت تأثير معادلة معقدة تجمع بين مخاوف العرض والطلب والتطورات الجيوسياسية.