أكثر من 200 دبلوماسي أوروبي : أوقفوا حرب غزة فورًا يا قادة أوروبا
27 أغسطس 2025166 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط
16
في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي إزاء التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة، وجّه أكثر من 209 دبلوماسيين أوروبيين سابقين، بينهم 110 سفراء و25 مديراً عاماً رفيع المستوى، رسالة مفتوحة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي يدعون فيها إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف العمليات العسكرية واحترام القانون الدولي.
وحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، تضمّن الموقعون أسماء بارزة شغلت مناصب حساسة مثل آلان لو روي، الأمين العام السابق للخدمة الأوروبية للعمل الخارجي، و كارلو تروجان، الأمين العام السابق للمفوضية الأوروبية.
وأكدت الرسالة أن تردّد الاتحاد الأوروبي أو صمته يهدّدان مصداقيته على الصعيدين الدولي والداخلي.
وشدّد الدبلوماسيون في رسالتهم على تسعة خيارات ملموسة يمكن للاتحاد الأوروبي اعتمادها، منها تعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض قيود تجارية على السلع والخدمات القادمة من المستوطنات غير القانونية، بالإضافة إلى منع مراكز البيانات الأوروبية من استقبال أو معالجة المعلومات المرتبطة بالأنشطة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
وأوضحوا أنه إذا تعذّر التوصل إلى موقف جماعي، يجب على الدول الأعضاء التحرك بشكل منفرد أو ضمن مجموعات صغيرة.
من جانبه، قال سفن كوين فون بورغسدورف، الممثل السابق للاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية وأحد قادة المبادرة، إن الرسالة "تعكس استياءً واسعاً داخل المؤسسات الأوروبية"، مشيراً إلى أن عددًا متزايدًا من الدبلوماسيين والمسؤولين السابقين يعتقدون أن "الوقت قد حان للتحرك" بعد تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
وحذّر الموقعون من فقدان الحكومات الأوروبية مصداقيتها بين شعوبها، مستشهدين باستطلاعات رأي في ألمانيا التي تعتبر من الداعمين التقليديين لإسرائيل، حيث أظهرت أن 80% من الألمان يعارضون الأوضاع الراهنة في غزة، فيما يرغب ثلثا السكان في أن تتبنى حكومتهم موقفاً أكثر صرامة.
تأتي هذه التحركات في ظل انتقادات دولية واسعة لإسرائيل بسبب قصفها المستشفيات والمراكز المدنية في غزة، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى من بينهم صحفيون وأطباء ومرضى، مما زاد من الضغط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه تل أبيب، وسط تباين واضح بين مواقف الاتحاد الرسمي والرأي العام داخل القارة الأوروبية.