في مشهد ميداني ينذر بتصعيد جديد في الجنوب السوري، اندلعت مساء اليوم اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين مجموعات مسلحة على أطراف الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، وتحديدًا على محور الدارة _ الثعلة، حيث تبادل الطرفان القصف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، وسط أنباء عن سقوط إصابات وحالة من الهلع بين المدنيين في المناطق القريبة من خطوط الاشتباك.
وفي خضم هذه التطورات، حلّق طيران استطلاع تابع للاحتلال الإسرائيلي بشكل مكثف في أجواء محافظة درعا، ما أثار تكهنات حول احتمالات التصعيد وتوسّع رقعة التوتر، خصوصًا في ظل التحركات العسكرية المتزايدة للاحتلال في الجنوب السوري خلال الأسابيع الماضية.
هذا التصعيد يعيد الجنوب السوري إلى واجهة الأحداث، ويطرح تساؤلات حول الأطراف المحرّكة لهذه الاشتباكات المفاجئة، وما إذا كانت هذه المواجهات مقدّمة لتحولات أوسع في الخارطة الأمنية والعسكرية للمنطقة، التي تشهد منذ أشهر توترًا متصاعدًا وغيابًا لأي حلول سياسية مستدامة.