جنيف تحتضن مفاوضات نووية حاسمة بين إيران ودول الترويكا الأوروبية
26 أغسطس 2025244 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط
16
تنطلق اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية جولة جديدة من المحادثات النووية بين إيران ودول الترويكا الأوروبية ( فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا )، وذلك على مستوى نواب وزراء الخارجية، في محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي المتعثر.
وتأتي هذه الجولة بعد توتر متصاعد بين الجانبين، حيث هددت الدول الأوروبية مرارًا بتفعيل "آلية الزناد" التي تتيح إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، في حال لم تستأنف طهران المفاوضات بشكل جدي.
وفي المقابل، ترفض إيران هذه التهديدات، وتؤكد تمسكها بحقها غير القابل للتنازل في تخصيب اليورانيوم.
وقبيل انطلاق المحادثات، شهدت الساحة السياسية تبادلًا للتصريحات النارية. فقد صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن "تهديد الأوروبيين بتفعيل آلية الزناد لن يكون مفيدًا"، محذرًا من أن "جميع السيناريوهات مطروحة على الطاولة"، ومشيرًا إلى أن "الظروف ستتغير تمامًا إذا ما تمسك الأوروبيون بهذا القرار الخاطئ"، حسب وصفه.
وأضاف بقائي أن دور أوروبا في الملف النووي الإيراني لم يعد بنّاءً كما كان، بل تحول إلى دور "مدمّر"، على حد تعبيره، منتقدًا موقف الترويكا الأوروبية بشدة.
في المقابل، وصف مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع مشارك في مفاوضات جنيف هذه الجولة بأنها "مفاوضات الفرصة الأخيرة لإيران" ، مؤكدًا أن تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات لم يعد بحاجة إلى إجماع أعضاء مجلس الأمن الدائمين، ما يفتح الباب أمام خطوات أحادية الجانب من قبل الأوروبيين.
وأضاف الدبلوماسي الفرنسي : "النافذة المتاحة أمام إيران تغلق بسرعة، ولا شيء يمنع الآن إعادة فرض جميع العقوبات التي كانت قد رُفعت عنها قبل أكثر من عشر سنوات".
وتأتي هذه المفاوضات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث يترقب المجتمع الدولي نتائج هذه الجولة التي قد تحدد مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ومصير الاتفاق الذي وُقّع عام 2015 ثم تعثّر بعد انسحاب واشنطن منه عام 2018.
المراقبون يرون أن فرص التوصل إلى تفاهم تبدو ضئيلة في ظل التصعيد المتبادل، ما يزيد من احتمالات عودة العقوبات الدولية وما يرافقها من توتر سياسي وأمني في المنطقة.