حبّة سـحريّة يومية .. سـرّ غذائي للـشّـيخوخة الصّحية
10 فبراير 2025180 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط
16
مع بداية العام الجديد، يُعد الوقت مثاليًا لإضافة أطعمة مغذية جديدة إلى نظامنا الغذائي، ومن بين الخيارات التي تستحق الاهتمام، يبرز الجوز كواحد من أقوى الأطعمة الخارقة التي تعزز الصحة وتدعم الشيخوخة الصحية . ليس فقط لأنه يساعد في الوقاية من أمراض القلب والسرطان ؛ بل لأنه أيضًا غني بالمغذيات التي تعزز صحة الدماغ والجسم على المدى الطويل.
الجوز يتميز بتركيبته الغذائية الفريدة، فهو مصدر ممتاز للدهون الصحية، خاصة الأحماض الدهنية غير المشبعة وأوميغا 3، مما يجعله متميزاً عن باقي المكسرات. أخصائية التغذية ميليسا جايجر تشير إلى أن الجوز هو الوحيد بين المكسرات الذي يحتوي على كميات كبيرة من حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أوميغا 3 الذي يدعم صحة القلب والدماغ. حصة واحدة منه توفر البروتين والألياف والمغنيسيوم، إلى جانب مضادات الأكسدة القوية التي تحارب الالتهابات وتحسن الصحة العامة.
لكن المدهش أكثر هو دوره في مكافحة الشيخوخة، حيث تكشف خبيرة التغذية جوانا جريج أن مزيج الجوز الغني من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية يعمل كمضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات، مما يساعد على حماية الجسم من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر. تشير الدراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والاكتئاب والسكري، بل ويعزز الوظائف الإدراكية، مما يساعد في تقليل التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.
إحدى الدراسات الكبرى التي تابعت أكثر من 33 ألف امرأة في الخمسينيات والستينيات من العمر وجدت أن من تناولن حصتين أو أكثر من الجوز أسبوعيًا كنّ أكثر عرضة بنسبة 20% ليتم تصنيفهن ضمن فئة "المسنين الأصحاء"، أي أولئك الذين يتمتعون بصحة عقلية جيدة، ولا يعانون من أمراض مزمنة كبرى أو مشاكل في الذاكرة أو إعاقات جسدية. ورغم أن العديد من المكسرات ارتبطت بفوائد صحية، إلا أن الجوز تحديدًا كان الأكثر ارتباطًا بالشيخوخة الصحية حتى بعد تعديل العوامل المختلفة.
من الواضح أن هذه الحبات الصغيرة تحمل سر الصحة وطول العمر، مما يجعلها إضافة ثمينة لنظام غذائي متوازن يدعم جودة الحياة لسنوات قادمة.