استقالة مفاجئة لبيل أوينز من "60 دقيقة" بسبب هجوم ترامب
22 أبريل 2025159 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط
16
بيل أوينز، المنتج المخضرم لبرنامج "60 دقيقة" الشهير، أعلن استقالته وسط عاصفة من الجدل والهجمات السياسية، في خطوة هزّت أروقة شبكة "سي بي إس نيوز".
القرار جاء بعد شهور من الضغوط، في ظل نزاع قانوني شرس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اتهم البرنامج بالتلاعب بمقابلة أجريت مع منافسته الديمقراطية، نائبة الرئيس كامالا هاريس.
"60 دقيقة"، أحد أقدم وأشهر البرامج الإخبارية في الولايات المتحدة منذ انطلاقه عام 1968، بات مؤخرًا في عين العاصفة، بعدما رفع ترامب دعوى قضائية ضدّه في أكتوبر 2024، مطالبًا بتعويض ضخم قدره 20 مليار دولار.
الرئيس الجمهوري اعتبر أن البرنامج تصرف بشكل غير نزيه في عرض المقابلة مع هاريس، بينما نفت شبكة "سي بي إس" الاتهامات جملة وتفصيلًا، و واصلت بثّ تحقيقات تنتقد إدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.
أوينز، الذي كان يشغل منصبه منذ سنوات ويُعد من أبرز الوجوه الصحفية في الشبكة، أوضح في رسالة وداع بعث بها إلى فريق العمل أنه لم يعد قادرًا على إدارة البرنامج بحرّية كما اعتاد، مشيرًا إلى أن الاستقلالية التحريرية التي لطالما تمسك بها أصبحت مهددة. وقال :
"دافعت عن هذا البرنامج بكل ما أملك، ولكن آن الأوان لأن أتنحّى، كي يتمكّن من المضي قدمًا".
الخلاف لم يقتصر على الهجوم الإعلامي فقط، بل امتد إلى السياسة والاقتصاد.
شركة "باراماونت"، المالكة لـ "سي بي إس نيوز"، تسعى حاليًا للاندماج مع "سكاي دانس"، وهي خطوة بحاجة إلى موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية، التي يرأسها بريندان كار، أحد المقرّبين من ترامب، ما يجعل النزاع أكثر تعقيدًا وتشابكًا.
ردود الفعل كانت نارية، ترامب دعا صراحة إلى إلغاء البرنامج، فيما ذهب مستشاره إيلون ماسك إلى حد المطالبة بسجن فريق "60 دقيقة".
وفي الوقت الذي تتحدث فيه أوساط إعلامية عن احتمال التوصل إلى تسوية قانونية بين الطرفين، تعهد أوينز بعدم الاعتذار، مؤكدًا تمسكه بمبادئ العمل الصحفي الحرّ.
البرنامج، الذي لا يزال يحظى بمتابعة تقترب من 10 ملايين مشاهد أسبوعيًا، يجد نفسه اليوم في مفترق طرق، بين الحفاظ على مصداقيته التاريخية ومواجهة تحديات سياسية لم يعهدها بهذا الشكل من قبل.