في تطور لافت ضمن ملف الأسرى والرهائن، نشرت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو جديدًا يُظهر أسيرًا إسرائيليًا داخل نفق في قطاع غزة، وقد بدا عليه آثار إصابات واضحة في الرأس والعين والذراع، حيث ظهرت الضمادات تغطي هذه المناطق مع بروز بقع دماء.
الأسير، الذي عرّف عن نفسه فقط بلقب "الأسير رقم 24"، تحدث عن نجاته مرتين من القصف الإسرائيلي، الأولى بعد استئناف العمليات العسكرية منتصف مارس، والثانية حين تعرض النفق الذي يُحتجز فيه للقصف مجددًا.
رغم عدم كشف الفيديو عن توقيت أو موقع التصوير بدقة، فإن موقع "واي نيت" الإسرائيلي رجّح أن الرجل الظاهر في التسجيل هو مكسيم خاركين، وهو مواطن إسرائيلي من أصول أوكرانية، وتحديدًا من منطقة دونباس.
وتعود أولى المشاهد التي ظهر فيها خاركين إلى الخامس من أبريل الماضي، في مقطع سابق بثّته حماس، وظهر حينها برفقة رهينة آخر قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه مواطن إسرائيلي أيضًا.
التسجيل المصوّر يأتي وسط تعقيد متزايد في ملف الرهائن، حيث لا يزال 58 إسرائيليًا محتجزين في غزة من أصل 251 اختُطفوا خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن 34 منهم لقوا حتفهم.
وفي تصريح أثار جدلًا واسعًا، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "الانتصار على حماس" يبقى هدفًا أعلى من استعادة الرهائن.
وهو موقف دعمه أيضًا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي قال في مقابلة إذاعية إن إطلاق سراح الأسرى ليس أولوية قصوى للحكومة الحالية.
هذا المشهد يكشف عن تعقيد المعادلة السياسية والعسكرية والإنسانية في غزة، ويثير تساؤلات متزايدة حول مصير من تبقّى من الرهائن، في ظل استمرار الغارات والتصعيد، وسط ضغوط داخلية وخارجية على إسرائيل لإنهاء هذا الملف الشائك.
فهل تشهد الأيام المقبلة اختراقًا حقيقيًا أم مزيدًا من التصعيد ؟.