بعد الضربات الإسرائيلية.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف جهود إيران لـ "تطهير" موقع نووي

28 أغسطس 2025182 مشاهدةوقت القراءة: 3 دقيقة
بعد الضربات الإسرائيلية.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف جهود إيران لـ "تطهير" موقع نووي

كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن قيام إيران بعمليات تنظيف وهدم واسعة في موقع "موجده" النووي شمال طهران، والذي تعرض لغارتين إسرائيليتين في حزيران الماضي، في خطوة وصفها معهد أبحاث دولي بأنها تهدف إلى "محو الأدلة" على أنشطة محتملة لتطوير الأسلحة.


وأفاد "معهد العلوم والأمن الدولي" في تقرير له يوم الأربعاء، بناءً على تحليل صور الأقمار الاصطناعية، بأن "تظهر جهوداً كبيرة من جانب إيران لإزالة المباني المتضررة أو المدمرة بسرعة، ومن المرجح أن تكون هذه الجهود تهدف إلى محو أثر أي شيء يدينها ويرتبط بأنشطة أبحاث أو تطوير أسلحة نووية".


ويعد الموقع، المعروف أيضاً باسم "لاويزان 2" والمجاور لجامعة مالك الأشتر، محط اهتمام دولي مكثف. وأشار التقرير إلى أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصدت وجود رابط مباشر بين موجده و(خطة آماد)، وهو برنامج لتطوير الأسلحة النووية خلصت الوكالة والمخابرات الأميركية بشكل منفصل إلى أنه انتهى في عام 2003".


وفقاً للتقرير، استهدفت الغارة الإسرائيلية الأولى في 18 حزيران عدة مباني، شملت مبنى مرتبطاً بـ "معهد الفيزياء التطبيقية"، وآخر يشتبه في صلته بـ "مجموعة شهيد كريمي" التي تعمل في مشاريع الصواريخ والمتفجرات. بينما دمرت الغارة الثانية مبنى المعهد بالكامل وألحقت أضراراً بمبنى أمني وورشة.


وبتحليل الصور الملتقطة بواسطة شركة "ماكسار تكنولوجيز"، لاحظ المعهد أن صور 3 تموز أظهرت بدء أعمال التنظيف، بينما أظهرت صور 19 آب اكتمال هدم مبنى معهد الفيزياء التطبيقية والورشة والمبنى المشتبه به وإزالة الأنقاض بالكامل. وعلّق التقرير على ذلك قائلاً: "يبدو أن عمل إيران سريعا لهدم هذه المباني المهمة وإزالة أنقاضها يهدف إلى تطهير الموقع والحد من إمكانية إجراء أي تفتيش مستقبلي للحصول على أدلة" على أنشطة تتعلق بالأسلحة النووية.


جاء التقرير في وقت تجري فيه "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" محادثات في طهران لاستئناف عمليات التفتيش التي تعطلت بسبب الحرب الأخيرة. وكان مدير الوكالة، رافائيل غروسي، قد أكد الأربعاء أن "إيران ملزمة قانوناً بالسماح باستئناف عمليات التفتيش"، مشيراً إلى أن الوكالة ترغب في زيارة "جميع المواقع ذات الصلة"، بما فيها منشآت فوردو ونطنز وأصفهان التي ضربتها الولايات المتحدة، والوقوف على تطورات مخزون اليورانيوم المخصب.


وبموازاة ذلك، من المرجح أن تبدأ بريطانيا وفرنسا وألمانيا الخميس عملية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران لانتهاكها الاتفاق النووي لعام 2015.


من جهتها، تنفي طهران باستمرار السعي لامتلاك أسلحة نووية وتؤكد أن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط، ولم ترد سفارتها لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق بشأن تقرير المعهد.


يذكر أن "معهد العلوم والأمن الدولي" هو مجموعة بحثية مستقلة يرأسها ديفيد أولبرايت، المفتش النووي السابق بالأمم المتحدة، ويركز على وقف انتشار الأسلحة النووية.

مشاركة الخبر