الجيش السوداني يصد هجوماً لـ "الدعم السريع" على بابنوسة وتحذيرات من تحولها إلى "منطقة أشباح"

تصدت وحدات من الجيش السوداني، اليوم الأحد، لهجوم شنتّه قوات الدعم السريع على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، وسط تصعيد عسكري تشهده المنطقة.
وبحسب شهود عيان، قامت قوات الدعم السريع بقصف مدفعي مكثف على المدينة، مستخدمة المركبات القتالية في الهجوم، فيما تمكنت القوات النظامية من التصدي للهجوم ودحره. وأكدت مقاطع فيديو بثها جنود تابعون للجيش على مواقع التواصل الاجتماعي تمشيطهم للمناطق المحيطة ببابنوسة وتأمينها بعد المواجهات.
من جانبها، أكدت "غرفة طوارئ بابنوسة"، وهي لجنة إغاثية، في بيان رسمي صدّ الجيش للهجوم. وذكر البيان: "تمكن الجيش اليوم الأحد من صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على الفرقة 22 مشاة التابعة للقوات المسلحة". وأوضحت الغرفة أن هذه المواجهات هي جزء من سلسلة هجمات، حيث "يتغلب الجيش على هجمات الدعم السريع بالمدينة طوال 22 شهراً".
وكشف بيان غرفة الطوارئ عن تداعيات إنسانية كارثية، مشيراً إلى أن بابنوسة قد تحولت إلى "منطقة أشباح"، بعد أن أصبحت "خالية من السكان بنسبة 100 بالمئة، بعد نزوح قرابة 177 ألف شخص جراء الاشتباكات المسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ كانون الثاني 2024".
يأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد فقط من إعلان قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان عن "استعدادها للقتال في مدينة بابنوسة والسيطرة عليها وهزيمة قوات الجيش"، مما ينذر بتصعيد واسع النطاق.
وفي سياق متصل، وبسبب الحصار المفروض على المدينة، يواصل الجيش عمليات إسقاط الإمدادات جوياً لقواته داخل بابنوسة. وكان الجيش السوداني قد أعلن، في 4 تشرين الثاني الجاري، عن سقوط طائرة شحن عسكرية في المدينة نتيجة عطل فني، فيما أوضحت الفرقة 22 التابعة للجيش في بابنوسة أن "الطائرة كانت تنفذ مهمة إسقاط إمدادات للقوات الميدانية التابعة لها".
وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الطرفين، في امتداد لموجة القتال التي تجتاح عدة مناطق في السودان.