בخطوة حاسمة على طريق العدالة والمحاسبة، أعلنت الرئاسة السورية عن صدور المرسوم الرئاسي رقم (20) لعام 2025، الذي ينص على تشكيل "الهيئةالوطنية للعدالة الانتقالية"، هيئة مستقلة تتولى مهمة كشف الحقائق المتعلقة بانتهاكات النظام السابق، ومساءلة المسؤولين عنها، إضافة إلى جبر ضرر الضحايا وتعزيز أسس المصالحة الوطنية.
الهيئة الجديدة وُلدت من رحم مطالب ملحّة من ضحايا الانتهاكات ومنظمات حقوق الإنسان، وستتولى مسؤوليات كبيرة تشمل التوثيق، التحقيق، تقديم الدعم القانوني، وإنشاء آليات لتعويض المتضررين.
كما ستسعى إلى ترسيخ مبدأ عدم التكرار، من خلال مصالحة مجتمعية قائمة على الاعتراف بالجرائم والانفتاح على الحقيقة.
وقد كُلّف برئاسة الهيئة عبد الباسط عبد اللطيف، وهو شخصية قانونية وسياسية معروفة، له باع طويل في العمل المعارض والسياسي، حيث شغل سابقًا منصب رئيس المكتب السياسي في "جيش أسود الشرقية"، ونائب رئيس المجلس المحلي في دير الزور، كما شغل سابقًا عدة مناصب داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، منها إدارة اللجنة القانونية وعضوية الهيئة السياسية.
يُعرف عبد اللطيف بمواقفه الداعية إلى العدالة ومحاسبة مجرمي الحرب، ويُعد من أبرز الداعين لتأسيس دولة القانون في سوريا ما بعد النزاع.
بحسب المرسوم، يتعين على عبد اللطيف خلال 30 يومًا من تعيينه تشكيل فريق العمل الخاص بالهيئة، ووضع نظامها الداخلي تمهيدًا لانطلاقها الرسمي.
وتُعلّق آمال كبيرة على هذه الخطوة، باعتبارها أول مبادرة مؤسساتية رسمية لمحاسبة المتورطين في جرائم ضد الإنسانية منذ