النفط يخسر أكثر من 2% للأسبوع الثاني على التوالي بضغط من المعروض والطلب

ارتفعت أسعار النفط بشكل هامشي في تعاملات يوم الجمعة 7 تشرين الثاني، لتنهي الأسبوع في منطقة خضراء، لكن الصورة الأسبوعية كانت أكثر قتامة حيث سجلت الخامات خسائر تتجاوز حاجز 2% للمرة الثانية على التوالي. ويواصل السوق موازنته بين مشهد معقد تهيمن عليه مخاوف من تخمة في المعروض النفطي العالمي في ظل تباطؤ الطلب الأميركي.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 32 سنتاً لتسجل عند التسوية 59.75 دولاراً للبرميل، بينما صعدت عقود خام برنت 25 سنتاً لتستقر عند 63.63 دولاراً للبرميل.
ويرجع هذا الضغط إلى زيادة الإمدادات من كبار المنتجين العالميين، وإلى ارتفاع غير متوقع في المخزونات الأميركية. وقال أولي هفالبي، المحلل في بنك "إس إي بي": "السوق ما زالت توازن بين فائض متزايد في المعروض النفطي ومؤشرات اقتصادية كلية متباينة".
كما أعادت الزيادة الكبيرة في المخزونات الأميركية التي بلغت 5.2 مليون برميل إشعال مخاوف فائض الإمدادات. وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق في "آي جي ماركتس"، إلى أن "الزيادة غير المتوقعة في المخزونات الأميركية بمقدار 5.2 مليون برميل هذا الأسبوع أعادت إشعال المخاوف من تخمة الإمدادات،" مضيفاً أن "ذلك تفاقم بسبب تدفقات تجنب المخاطر التي دعمت الدولار، وبسبب استمرار الإغلاق الحكومي الأميركي الذي يثير الغموض حول النشاط الاقتصادي".
وضغطت المخاوف من تداعيات أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة على الأسعار، حيث أدى إلى تقليص الرحلات الجوية وأثار شكوكاً حول صحة الاقتصاد. كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات الخام بأكثر من المتوقع بسبب زيادة الواردات وتراجع نشاط التكرير.
وعلى صعيد السياسات النفطية، قررت تحالف "أوبك+" زيادة طفيفة في الإنتاج خلال كانون الأول مع تأجيل أي زيادات إضافية تحسباً لحدوث تخمة، بينما دفعت وفرة الإمدادات السعودية إلى خفض حاد في أسعار البيع الرسمية لعملائها في آسيا.
وفي الجانب الإيجابي، قدمت العقوبات الأوروبية والأميركية على روسيا وإيران دعماً للأسواق من خلال تعطيل الإمدادات إلى مستوردين رئيسيين مثل الصين والهند. كما أظهرت بيانات جمركية ارتفاع واردات الصين من الخام في تشرين الأول بنسبة 2.3% عن كانون الأول، وبنسبة 8.2% على أساس سنوي لتصل إلى 48.36 مليون طن، مدعومة بارتفاع معدلات تشغيل المصافي في أكبر مستورد للنفط في العالم.