جنبلاط: انفتاح عربي ودعم سعودي للإدارة السورية الجديدة

أكد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط وجود مؤشرات واضحة على انفتاح عربي، لاسيما من السعودية، تجاه الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، معتبراً زيارة الأخير الأخيرة إلى الإمارات "خطوة إيجابية" تعكس بداية انخراط دمشق في محيطها الإقليمي.
جاء ذلك خلال مقابلة له على منصة "هامش جاد" التابعة لـ “التلفزيون العربي"، حيث أشار جنبلاط إلى أن "المرحلة الحالية تشهد تحولاً في الموقف العربي تجاه سوريا"، موضحاً أن زيارة الشرع للإمارات تحمل دلالات سياسية مهمة، رغم استمرار التحديات الكبيرة، أبرزها العقوبات الدولية والأمريكية.
عقوبات ومشروع "جيش بديل"
لفت جنبلاط إلى أن رفع العقوبات عن سوريا قد يتطلب، وفقاً للسيناريو الأقرب، "نموذجاً مشابهاً للتجربة العراقية"، عبر إقرار حكومة مستقلة في كردستان وتوزيع عادل للثروات. كما تناول التحديات العسكرية، مشيراً إلى أن "جيش النظام السابق انهار فعلياً، ولن تسمح إسرائيل بإعادة بنائه"، معتبراً أن التعاون مع الفصائل المحلية، مثل انضمام "أحمد العودة" إلى وزارة الدفاع، قد يمهد لتشكيل "جيش بديل".
الشرع والشرعية السياسية
وفي سياق متصل، كشف جنبلاط عن تفاصيل لقائه بالرئيس الشرع، واصفاً إياه بأنه "في بداية الطريق"، معتبراً أن نجاحه مرهون بـ “بناء شرعية حقيقية"، على غرار ما حدث في العراق. وأضاف: "إذا تمكّن من تحقيق ذلك، فسيكون إنجازاً استثنائياً".
العدالة لجرائم السياسية
تطرق جنبلاط أيضاً إلى قضية الضابط السوري إبراهيم حويجة، المتهم باغتيال والده كمال جنبلاط، معتبراً توقيفه "خطوة نحو تحقيق العدالة"، ومؤكداً أهمية محاسبة مرتكبي الجرائم السياسية.
تحذير من "الاختراق الصهيوني"
في سياق منفصل، حذّر جنبلاط خلال خطاب ألقاه في قصر المختارة بمناسبة ذكرى اغتيال والده، مما وصفه بـ "الاختراق الفكري الصهيوني" الذي يستهدف الطائفة الدرزية، داعياً أبناءها إلى "التمسك بالهوية العربية والإرث النضالي لزعماء مثل سلطان الأطرش وكمال جنبلاط".
واختتم جنبلاط حديثه بالتأكيد على أهمية المرحلة الراهنة في سوريا، معتبراً أن نجاح الإدارة الجديدة يعتمد على "إعادة الإعمار، وتوحيد المكونات السورية، واستعادة العلاقات العربية والدولية".